السبت، 2 نوفمبر 2013

فالمرء في دعوته إلى الله -تبارك وتعالى- يقوم بهذا الواجب العظيم من الأمر والنهي على مستويات متعددة.

في أيام الفتن وفي أزمنة كثرة الهرج قد يذهب عن الإنسان طريقه فتضل قدماه سواء السبيل فيحتاج دائما إلى التذكير وقد جعل الله -تبارك وتعالى- من الخصال التي ينبغي ان تتوفر في الإنسان حتى يكون ناجيا من الخسران، جعل الله -تبارك وتعالى- خصلة تتعلق بهذا الأمر العظيم كما قال الله -تبارك وتعالى-: {وتواصوا بالحق}.

فدائما يكون التذكير {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين}.

فيحتاج المرء دائما إلى من يذكره ويحتاج هو إلى أن يذكر غيره وهكذا تستمر الخيرية في هذه الأمة الخيرة المرحومة.

لم يغب هذا المعنى الكبير والأصل الأصيل عن العلماء سلفا وخلفا فأما المتقدمون فقد حرروا ذلك تصنيفا وتأليفا ومارسوه حياة وتطبيقا وأما المعاصرون وما بين المتقدمين والمعاصرين فإنهم أيضا قاموا بهذا الواجب على حسب ما يسر الله -تبارك وتعالى-.

الخميس، 31 أكتوبر 2013

الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة من درر الشيخ رسلان

الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة

إن الإنسان إذا طلب العلم ومارس الدعوة إلى الله -تبارك وتعالى- فإنه يحتاج بدءا إلى تحقيق النية ويحتاج بعد ذلك إلى استصحابها.


قد يدخل المرء طلب العلم وقد يدخل القيام بالدعوة بنية صالحة ولكنه يحتاج كل حين إلى تجديدها لأن الإنسان في غمرة ما هو فيه من أشغاله طلبا للعلم أو قياما بواجب الدعوة قد يصير أمر النية عنده غائما فيحتاج دائما إلى تجلية وكشف وبيان.


كل مسلم حقيقي هو داع إلى الله -تبارك وتعالى- لأن المسلم الحقيقي يقوم بواجب الأمر والنهي فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وكل مسلم حقيقي هو ملتزم بأحكام الإسلام وآدابه فيكون داعيا بحاله كما يكون داعيا بمقاله، ومعلوم أن الدعوة إلى الله -تبارك وتعالى- وأن الدعوة إلى الإسلام العظيم لا تخرج عن أن تكون أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر وأعرف معروف هو التوحيد وأنكر منكر هو الشرك.